تسويق رقمي

كيف تبني فريق تسويق يعمل بالذكاء الاصطناعي؟

pexels mikael blomkvist 6476247 scaled

حوّل الاستخدام المبكر للذكاء الاصطناعي إلى تدفقات عمل أفضل، وتنفيذ أسرع، ونتائج قابلة للقياس من خلال التدريب، وتحسين العمليات، ومؤشرات أداء واضحة.

عادةً ما تكون فرق التسويق من أوائل الفرق التي تختبر طرقًا جديدة للعمل: قنوات جديدة، ونماذج إسناد Attribution جديدة، وأشكالًا جديدة للمحتوى، وتجارب للنمو. وينبغي أن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي بالطريقة نفسها.

احصل الآن مجاناً على مكتبة شاملة من أوامر “برومبت” الذكاء الاصطناعي، وابنِ فريق تسويق افتراضي متكامل من 6 أشخاص يقود شركتك للنجاح! 🚀

أصبحت القنوات المدفوعة أكثر تكلفة، والميزانيات أكثر ضغطًا، كما تتعرض الفرق لضغوط متزايدة لإنتاج المزيد من العمل من دون زيادة عدد الموظفين.

إجادة استخدام الذكاء الاصطناعي ليست الحل الوحيد لهذه المشكلة، لكنها واحدة من أكثر الأدوات العملية وضوحًا أمام قادة التسويق حاليًا.

التحول بالذكاء الاصطناعي يتطلب بناء هذه القدرة داخل الفريق كله. ومن خلال تجربتي في تطبيق ذلك داخل إدارتي، أستطيع القول إن الجزء الأصعب ليس اختيار النموذج المناسب أو شراء الاشتراكات، بل تغيير طريقة تفكير الفريق، وكتابة الـBriefs، ومراجعة العمل، وتسليم المخرجات.

وتتحرك فرق التسويق أسرع من كثير من الإدارات الأخرى؛ إذ تشير دراسة TMetric إلى أن المسوقين يقضون ما يقارب ضعف الوقت في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. كما توضح أبحاث McKinsey حول حالة الذكاء الاصطناعي أن معدلات التبني ترتفع، لكن كثيرًا من الشركات ما زالت في مرحلة التجربة من دون تغيير حقيقي في طريقة تنفيذ العمل.

وهذا هو التحدي الحقيقي أمام مديري التسويق اليوم:

ليس دفع الأشخاص إلى تجربة الذكاء الاصطناعي مرة واحدة، بل تحويل هذا الاستخدام الأولي إلى تدفقات عمل أفضل، وتنفيذ أسرع، ونتائج قابلة للقياس.

المهمة الأولى لمدير التسويق: اجعل الفريق منخرطًا

قبل أي خطة تدريب، أو جدول KPIs، أو التعاقد مع مستشار، يحتاج الناس أولًا إلى سبب يجعلهم يهتمون.

إذا كان الفريق فضوليًا ومهتمًا، سيترسخ التدريب بصورة أفضل، وستحدث التجارب بشكل طبيعي.

ابدأ بأمثلة واضحة وتجارب منخفضة الضغط.

خلال الاجتماعات الدورية للفريق، اسأل الأشخاص عما نجح معهم فعليًا:

  • هل وجد أحدهم Workflow وفّر الوقت؟
  • هل اكتشف شخص طريقة أسرع للبحث حسّنت الجودة؟
  • هل جرّب أحدهم Agent اقترب من النجاح؟
  • هل استخدم شخص الذكاء الاصطناعي لتسريع مهمة داخل حملة؟

لا تجعل النقاش كله عن الـPrompts.

اجعله عن حالات الاستخدام المفيدة، والدروس المستفادة، والتجارب الصغيرة التي يستطيع الآخرون تكرارها.

احتفل بهذه النجاحات علنًا، واجعل تجربة الأفكار غير المثالية آمنة.

كذلك يجب إزالة العوائق الصغيرة التي تقتل تبني الذكاء الاصطناعي بصمت. وفّر للفريق اشتراكات مؤسسية قوية، وبسعات استخدام كافية، حتى لا يصبح الموظفون مشغولين بحساب عدد الـTokens في كل مرة يريدون فيها تجربة فكرة.

وبعد ثلاثة أشهر، عندما يصبح لديك عدد من الموظفين المتحمسين للذكاء الاصطناعي وبعض النجاحات الحقيقية في المشروعات، حوّل أفضل هذه التجارب إلى تدفقات عمل أساسية وأتمتة معيارية.

عندها لن يشعر الفريق بأنك تفرض عليه عملية جديدة، بل بأنك تقوم فقط بتثبيت ما ثبت بالفعل أنه يعمل.

اربط تدريب الذكاء الاصطناعي بالتطبيق العملي

القاعدة التي نستخدمها في فريقي بسيطة:

كل تدريب يجب أن يرتبط بمشروع حقيقي يبدأ في الأسبوع نفسه.

إرسال الموظفين إلى الدورات التدريبية ثم توقع أن يتغير سلوكهم تلقائيًا لا ينجح.

إذا لم يطبق الموظفون ما تعلموه خلال أسبوع، فإن معظم هذه المعرفة تختفي.

وتتضمن رحلة التعلم الأساسية التي تستخدمها الكاتبة ثلاثة برامج من Anthropic:

  • Claude 101
  • Introduction to Agent Skills
  • AI Fluency: Framework & Foundations

والهدف منها بناء قاعدة مشتركة داخل الفريق حول:

  • كيفية كتابة Brief جيد للذكاء الاصطناعي.
  • كيفية هيكلة المهمة.
  • كيفية العمل مع الـAgents.
  • وفهم النقاط التي تظل فيها المراجعة البشرية ضرورية.

بعد ذلك، يجب أن يتعمق كل موظف في المجالات الأكثر ارتباطًا بوظيفته.

لكن القاعدة الأهم تظل:

ضع كل مفهوم جديد موضع التطبيق فورًا داخل Workflow حقيقي. المعرفة من دون مخرج عملي غير كافية.

أصلح العملية أولًا، ثم أضف الذكاء الاصطناعي

هناك درس أساسي:

إذا كانت العملية غير واضحة، فلن يصلحها الذكاء الاصطناعي؛ بل سيضخم المشكلات الموجودة أصلًا.

قبل التفكير في الأتمتة، راجع العمليات غير المنظمة ونظفها، وتأكد من أنها:

  • محددة بوضوح.
  • متكررة بما يكفي.
  • وتستحق فعلًا الاستثمار في تحسينها.

تستخدم الكاتبة بيانات تتبع الوقت من TMetric لمعرفة أين يذهب وقت الفريق فعليًا.

يساعد ذلك على تحديد الأولويات بناءً على الأدلة بدل الافتراضات، والتركيز على العمليات التي يمكن أن يُحدث الذكاء الاصطناعي فيها أثرًا واضحًا.

وينبغي أن تحتوي الخطة الفصلية على قائمة قصيرة فقط من العمليات المطلوب تحسينها، مع تحديد:

الوضع الحالي → الوضع المستهدف → المسؤول.

وهذا يغيّر السؤال الذي يطرحه الفريق من:

«أين يمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي؟»

إلى:

«أي الاختناقات والمشكلات التشغيلية يستطيع الذكاء الاصطناعي حلها؟»

وهذا هو السؤال الذي يجب أن يهتم به مدير التسويق.

ادفع التبني من الأعلى والأسفل في الوقت نفسه

ترسخ استخدام الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى حركة في اتجاهين.

من الأعلى: يجب أن يكون القادة أنفسهم مستخدمين فعليين للذكاء الاصطناعي، لا مجرد أشخاص يطالبون فرقهم باستخدامه.

تقول الكاتبة إنها تشارك الـPrompts والـAgents والمسودات التي تستخدمها بنفسها داخل قنوات الفريق.

ومن الأسفل: يجب اكتشاف الأشخاص الأكثر حماسًا للذكاء الاصطناعي داخل الفريق.

ابحث عن الموظفين الذين:

  • يجربون بأنفسهم.
  • يتعلمون من فضول شخصي.
  • يريدون مشاركة ما اكتشفوه.
  • ويبحثون عن طرق أفضل لإنجاز عملهم.

أظهر تقديرك لهم علنًا، وأعطهم مساحة داخل اجتماعات الفريق لمشاركة تجاربهم.

هؤلاء الأشخاص سيساعدون على وضع معيار لما يعنيه «الاستخدام الجيد للذكاء الاصطناعي» داخل سياق شركتك أنت.

وتطمح الكاتبة إلى أن يحوّل هؤلاء الـAI Champions أفضل التجارب إلى Marketing AI Playbook خاص بالشركة يتضمن:

  • Prompts.
  • Workflows.
  • قواعد ضمان الجودة QA.
  • منطق الـAgents.
  • قواعد البيانات.
  • الأخطاء التي ينبغي تجنبها.

وترى أن هذا المستند سيكون أكثر قيمة من أي دورة خارجية، لأنه يعكس كيف يتم العمل فعليًا داخل الشركة.


استعن بمستشار لديه خبرة فعلية

إذا أردت استخدام مستشار لمساعدة الفريق، فلا يكفي أن يكون شخصًا لديه معرفة عامة بالذكاء الاصطناعي أو سبق له بناء Agents.

ابحث عن شخص يفهم:

  • الـMarketing Stack.
  • عمليات التسويق.
  • الواقع اليومي لعمل فرق التسويق.

ويجب أن تكون لديه خبرة مثبتة في:

  • تحسين تدفقات العمل التسويقية.
  • ربط الأدوات ببعضها.
  • بناء أتمتة عملية.
  • مساعدة الفرق على الانتقال من التجارب إلى تنفيذ قابل للتكرار.

الفكرة الأساسية:

لا تحتاج إلى شخص «بنى Agents» بشكل عام؛ تحتاج إلى شخص حل مشكلات مشابهة للمشكلات الموجودة في شركتك.


قِس الذكاء الاصطناعي كنظام تشغيل

لا تعمل مؤشرات أداء الذكاء الاصطناعي إلا إذا ارتبطت بتأثير حقيقي على الأعمال وعلى طريقة تنفيذ العمل.

أما مؤشرات الـVanity Metrics مثل:

  • عدد الـPrompts المستخدمة.
  • عدد ساعات التدريب.
  • عدد الأشخاص الذين جربوا الأداة.

فقد تمنح الإدارة إحساسًا زائفًا بالنجاح.

تقترح الكاتبة بطاقة القياس التالية:

المجالمؤشر الأداء KPI
التدريبإكمال 100% من فريق التجربة للدورات المطلوبة
التطبيقكل عضو في الفريق ينفذ مشروعًا حقيقيًا واحدًا على الأقل باستخدام AI بعد التدريب
مراجعة العملياتتحديد أهم العمليات المتكررة وتنظيفها وترتيبها حسب الأولوية
جلسات المستشارتنفيذ جلستين عمليتين لبناء الحلول
تطبيق الـAgentsتشغيل ثلاثة Agents فعليين على الأقل
الكفاءةخفض الوقت المستغرق في أهم 3 مهام روتينية بنسبة 60%
التبنيوصول الاستخدام الأسبوعي النشط إلى 70%+ داخل الفريق التجريبي
التقاريرتقليل زمن إعداد تقارير الحملات بنسبة 50%
الإنتاجزيادة حجم المحتوى التسويقي 5 مرات دون زيادة عدد الموظفين
الجودةقبول 80% من المخرجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تعديلات بسيطة فقط
Playbookإنشاء دليل AI تسويقي قابل لإعادة الاستخدام
أثر الأعمالإدراج أثر الذكاء الاصطناعي ضمن مراجعة ROI في نهاية السنة

هذه المؤشرات تدفع الفريق نحو السلوك الصحيح.

فالمطلوب ليس استخدام AI أكثر لمجرد الاستخدام، بل مكافأة الفريق على:

  • تقليل العمل اليدوي.
  • زيادة الإنتاج المفيد.
  • إثبات الأثر من خلال البيانات.

مهمة مدير التسويق CMO

يفشل التحول بالذكاء الاصطناعي عندما يصبح الأولوية رقم 11 في قائمة تحتوي أصلًا على 10 أولويات.

وينجح عندما يحمي مدير التسويق:

  • الوقت.
  • الميزانية.
  • التدريب.
  • والموارد المطلوبة للتنفيذ.

ويتعامل مثلًا مع تشغيل أول ثلاثة Agents ناجحين باعتباره مخرجًا مطلوبًا من الخطة، لا مشروعًا جانبيًا يتم تنفيذه عندما يتوفر الوقت.

الخلاصة التي تقدمها الكاتبة:

شجّع الفضول، وابنِ الثقة من خلال التطبيق، ونظف العمليات، وأنشئ مجموعة من سفراء الذكاء الاصطناعي داخل الفريق، وضع مؤشرات أداء واضحة.

بهذه الطريقة لا تبني فريق تسويق «يستخدم الذكاء الاصطناعي» فقط.

بل تبني فريق تسويق:

يعمل بالذكاء الاصطناعي كنظام تشغيل لطريقة عمله

المقال مترجم بتصرف من martech